ابن حجر العسقلاني

4

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

للكامل وادخلوا إلى الكامل « 1 » السماط الذي أعد لحاجى وأحيط بمال الكامل وخواصه وصودروا واتفق رخص الأسعار أول ما ولى المظفر وامر بإزالة المقدم فسرح « 2 » الناس به لكن انعكس مزاجهم بلعبه واقباله على اللهو والشغف بالنساء حتى وصلت قيمة عصبة حظيته اتفاق التي على رأسها مائة ألف دينار وبلغت النفقة على عمل حظير الحمام سبعين ألف درهم وصار يحضر الأوباش بين يديه يلعبون بالصراع وغيره وكان جلوسه على التخت في مستهل جمادى الآخرة سنة 47 قرأت ذلك بخط الشيخ تقى الدين السبكي قال ووصل الخبر بذلك إلى دمشق مع بيغو « 3 » الحاجب في تاسع الشهر المذكور فبقى سنة وأربعة اشهر وخلع في ثاني عشر شهر رمضان سنة 48 وكان قد قتل الحجازي وآق‌سنقر وقرابغا وغيرهم فنفرت منه القلوب واستوحش منه نائب الشام وكان الذي يفعل من ذلك بإشارة اغرلو شاد الدواوين ثم فتك به وقتل بيدمر البدري والوزير نجم الدين وزير بغداد وطقشتمر الدوادار وكانوا بقية الدولة الناصرية وكان مرة يلعب بالحمام فدخل عليه الجيبغا فلامه على ذلك فقال اذبحها فذبح منها طيرين فطار عقله وقال لخواصه إذا دخل الجيبغا إلي فبضعوه « 4 » بالسيف « 5 » فسمعها بعض من يميل إلى الجيبغا فحذره فاجتمع الامراء فركب رقطاى مع الامراء إلى قبة النصر فبلغ ذلك المظفر فخرج فيمن بقي معه فلما تراءى الجمعان ساق اليه بيبغاروس وأمير مجلس وطعنه فقتله « 6 »

--> ( 1 ) ا - وادخلوا الكامل ( 2 ) ي - ص - القدم فسر - ر - ففرح لكن انقلبت لمزاجهم ( 3 ) ب - بيغرا مع اثبات الضم على الغين - ص - يبغوت ( 4 ) ص - ي فقطعوه ( 5 ) ر - بالسيوف ( 6 ) ص - فقليه *